العلامة الحلي

509

مختلف الشيعة

فيه ( 1 ) . والوجه قبول روايته ، لأن قول الغلاة عليه ليس حجة . مع أن هذه لا يمكنها أن تتزوج في الحال ، فلا بد لها من مدة للامتناع ( 2 ) . وليست أمة حتى يلحقها حكم الاستبراء ، بل هي حرة فألحقت بالحرائر ، وعدتهن ما ذكرناه . وانحصار الأدلة في الإجماع والسنة المتواترة والكتاب غير واجب . وقد روى أبو بصير ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن رجل أعتق وليدته عند الموت ، فقال : عدتها عدة الحرة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ، قال : سألته عن رجل أعتق وليدته وهو حي وقد كان يطؤها ، فقال : عدتها عدة الحرة المطلقة ثلاثة قروء ( 3 ) . قال الشيخ : والوجه في هذا الخبر أنه إذا أعتقها عند الموت على وجه التدبير لها فإنها إذا كانت كذلك يثبت ( 4 ) عتقها عند ( 5 ) الموت ويلزمها عدة الحرة ، فأما إذا أثبت عتقها في الحال كان عليها عدة المطلقة ثلاثة قروء ولو كان قبل ذلك ( 6 ) بساعة . واستدل على هذا التفصيل برواية داود الرقي ( 7 ) ، وقد سلفت ( 8 ) . وروى زرارة في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - في الأمة إذا غشيها

--> ( 1 ) رجال الكشي : ص 408 تسلسل 766 . ( 2 ) ق 2 : الامتناع . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 156 ح 541 ، وسائل الشيعة : ب 43 من أبواب العدد ح 6 ج 15 ص 475 . ( 4 ) في المصدر : ثبت . ( 5 ) في المصدر : بعد . ( 6 ) في المصدر : ولو كان ذلك قبل الموت . ( 7 ) الإستبصار : ج 3 ص 349 ذيل ح 1247 . ( 8 ) في الطبعة الحجرية : سبقت .